للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزمان سبعة أيام، واليوم أربعة وعشرون ساعة، والشهر ثلاثون يوماُ، والسنة أثنا عشر شهرًا: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦].

وقد بعث الله الأنبياء والرسل يأمرون الناس بعبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

والمجوس هم الزنادقة الذين قالوا لهذا العالم إلهان، أحدهما فاعل الخير، والثاني فاعل الشر، فعندهم الله فاعل الخير، وإبليس فاعل الشر، والله وإبليس أخوان، نعوذ بالله العظيم من هذا القول والافتراء العظيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)[النحل: ١١٦ - ١١٧].

ويقولون عسكر الله هم الملائكة، وعسكر إبليس هم الشياطين، فالله خالق الخير والنور والناس والدواب والأنعام، وإبليس خالق الشر والظلام والسباع والحيات والعقارب تعالى الله عما يقولون علواً كبيرًا: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠)[الأنعام: ١٠٠].

سبحانه أن يكون له شريك أو مثيل، أو أن يحتاج إلى أحد بل كل أحد محتاج إليه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>