للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• أقسام التوحيد:

دل القرآن الكريم على أن توحيد الله ينقسم بالإجمال إلى قسمين:

توحيد الربوبية.

وتوحيد الألوهية.

وينقسم بالتفصيل إلى ثلاثة أقسام:

الأول: توحيد الله في ربوبيته:

وهذا النوع من التوحيد جبل الله عليه فطر العقلاء، كما قال سبحانه: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠].

وقال ﷿: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)[الروم: ٣٠].

وهذا التوحيد لا ينفع إلا مقرونًا بإخلاص العبادة لله وحده: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

الثاني: توحيد الله في عبادته: وهو توحيد الله بأفعال العباد.

ويتحقق هذا النوع من التوحيد بأمرين:

الأول: خلع جميع المعبودات من دون الله.

الثاني: وإفراد الله وحده بجميع أنواع العبادة التي شرعها على ألسنة رسله كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>