هناك أقوالُ وأفعال مترددة بين الشرك الأكبر، والشرك الأصغر، بحسب ما يقوم بقلب فاعلها، وما يصدر عنه، وهي تنافي كمال التوحيد، أو تعكر صفاءه، وقد حذر الشرع منها، ومن تلك الأمور التي يجب الحذر منها:
الأول: لبس الحلقة والخيط ونحوهما بقصد رفع البلاء أو دفعه وذلك شرك لما فيه من التعلق بغير الله تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
الثاني: تعليق التمائم على الأولاد، سواء كانت من خرز أو عظامٍ أو كتابة، وذلك اتقاءً للعين، وذلك شرك لما فيه من التعلق بغير الله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
الثالث: التطير والتشاؤم بالطيور أو الحيوانات أو الأشخاص أو البقاع أو الأيام أو الألوان ونحوها، وذلك شرك لكونه تعلقٌ بغير الله باعتقاد حصول الضرر من مخلوقٍ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، وهو من إلقاء الشيطان ووسوسته، وهو ينافي التوكل على الله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].