التوحيد هو إفراد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وإفراده بعبادته وحده لا شريك لله.
والإشراك بالله في أسمائه وصفاته، والإشراك بالله في حكمه، والإشراك بالله في عبادته، كل هذه الأقسام شرك بالله، شرك ربوبية، وشرك طاعة، وشرك عبادة: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢)﴾ [المائدة: ٧٢].
فالذي يجعل لله شريكًا في الخلق والأمر والحكم، هو ومن يعبد الصنم، ويسجد للوثن، على حد سواء، كلاهما مشرك بالله، هذا أشرك بالله في عبادته وهذا أشرك بالله في حكمه وأمره، كلاهما سواء في الإشراك بالله.
وقد قال الله ﷿ في الإشراك به في عبادته: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
وقال في الإشراك به في حكمه: ﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾ [الكهف: ٢٦].
فكل من أتبع تشريعًا أو قانونًا أو نظاماً مخالفاً لما شرعه الله ورسوله، فهو مشرك كافر بالله، كما قال سبحانه: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١].
فالملك كله لله وحده، والحكم كله لله وحده، والعبادة كلها لله وحده لا شريك له في ملكه، وفي حكمه، وفي خلقه وفي عبادته، وفي ذاته وأسمائه