الرابع: التبرك بالأشجار والآثار والقبو ونحوها، وطلب البركة ورجائها واعتقادها في تلك الأشياء شرك، لأنه تعلقُ بغير الله في حصول البركة، والبركة بيد الله ﷿ وحده: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
فبيده وحده سبحانه مقاليد الأمور، وغيره ليس بيده شيء.
وفي جميع ما سبق إذا اعتقد أن هذه الأشياء تستقل بالتأثير دون الله، فهو شركُ أكبر، وإن أعتقد إنها سبب ولا تستقل بالتأثير فهو شركُ أصغر.
الخامس: السحر، وهو ما خفي ولطف سببه، وهو عبارة عن عزائم ورقى وكلام يتكلم به الساحر، وأدوية تؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض الإنسان أو يقتل أو يفرق الساحر به بين المرء وزوجه، وهو عملُ شيطاني.
والسحر شرك، لما فيه من التعلق بغير الله من الشياطين، ولما فيه من أدعاء علم الغيب، ومن ضروب السحر، السيرك الذي يعرض في بعض المسارح والقنوات، فيحرم فعله، ومشاهدته، وبذل المال من أجله والتكسب به، كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢].
السادس: الكهانة، وهي ادعاء علم الغيب، كالإخبار بما سيقع في الأرض استنادًا للشياطين، وذلك شرك، لما فيه من التقرب لغير الله ودعوة مشاركة الله في علم الغيب، كما قال النبي ﷺ:«مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ». أخرجه الحاكم بسندٍ صحيح (١).
السابع: التنجيم، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، كاعتقاد حصول الخير أو الشر بطلوع النجم الفلاني، أو حدوث