الأمراض والوفيات بخروج النجم الفلاني، أو تغير الأسعار بظهور النجم الفلاني، فهذا كله شرك أكبر، لما فيه من أدعاء علم الغيب، ونسبة الشريك لله ﷿، لأن عالم الغيب والشهادة هو الله ﷿: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦)﴾ [السجدة: ٦].
إما الاستدلال بالنجوم على معرفة المصالح الدينية، كمعرفة جهة القبلة فهذا مطلوبُ شرعًا، إما الاستدلال به على الحوادث الأرضية التي نصب الله لها أمارات تعرف بها كأوقات هبوب الرياح ومجيء المطر وظهور الحر والبرد ومعرفة الجهات والفصول ونحوها، فهذا جائز لأن الله جعل لكل شيء سببًا وعلامة تدل عليه: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ [النحل: ١٦].
الثامن: الاستسقاء بالنجوم، وهو عبارة عن نسبة نزول المطر إلى طلوع النجم أو غروبه، كأن يقول مطرنا بنوء كذا وكذا، فينسب نزول المطر إلى الكوكب لا إلى الله، فهذا شرك، لأن نزول المطر بيد الله لا بيد الكوكب ولا غيره: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [الشورى: ٢٨].
التاسع: نسبة النعم إلى غير الله، فكل نعمة في الدنيا والآخرة من الله وحده: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
فمن نسبها إلى غير الله فقد كفر وأشرك بالله، كمن ينسب نعمة حصول المال أو الشفاء إلى فلان أو فلان، أو ينسب نعمة السير والسلامة في البر والبحر والجو إلى السائق والملاح والطيار، أو ينسب نعمة حصول النعم،