شهادة التوحيد لا إله إلا الله، أعظم الشهادات على الإطلاق، وإذا أراد الإنسان تحصيل شهادة علمية دنيوية، فلابد أن يبذل جهدًا كبيرا، ومالًا كثيرا، ووقتًا طويلا، من أجل الحصول عليها، وشهادة التوحيد أعظم الشهادات على الإطلاق: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وللحصول عليها لابد من بذل الجهد والفكر والمال والوقت من أجل الحصول عليها، والعلم بها يقتضي البحث والدرس والتضحية والعلم والعمل، ومن ثم يأتي اليقين على أنه لا إله إلا الله الذي بيده كل شيء، وغيره ليس بيده شيء: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وعلم بلا تضحية يبقى صاحبه في تردد وشك، وهذا ليس بعلم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].