للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نساءهم، أنه كان من المفسدين، ففي هذا امتحان، وفي هذا امتحان، فإذا ظهرت أفعال الله جليه واضحة للناس كأية الشمس والقمر، ونزول الأمطار، والزلازل، والخسوف وغيرها، فهذا يدل على كمال قدرة الله، ويزيد الإيمان في القلوب، ويطمئن النفوس: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)[الرعد: ٢٨ - ٢٩].

وأحيانًا يبدو أن فلانًا يفعل ما يريد كأنه يتصرف وحده، فهذا أيضًا امتحانٌ لضعاف الإيمان، يضعف إيمانهم حينًا فيقولون أين الله؟ حين يرون الجبار يبطش بالخلق، وأحيانًا يرون أفعال الله جلية ظاهرة فيقولون لا إله إلا الله.

فالله بيده كل شيء، والأقوياء والأشرار عصيُ بيد الله، ينتقم بها، ثم ينتقم منها، ويسلطها على من أراد تربيته أو عقوبته إن عصاه، كما سلط الله فرعون على بني إسرائيل حين عصوا، ثم انتقم منه.

فالخلق خلقه، والأمر أمره والملك ملكه: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)[هود: ٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>