فكل من عبد غير الله فهو معذب مخذول مذموم: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
مذمومًا لا حامد لك، مخذولًا لا ناصر لك، والنجاة فقط في عبادة الواحد الأحد وحده لا شريك له: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [الزمر: ٦٤ - ٦٦].
وكل مخلوق محتاج إلى ربه في كل ما يقوم به، فلا قوة على طاعة الله إلا بعون الله، ولا حول عن معصية الله إلى طاعة الله إلا بتوفيق الله: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
فالله وحده هو المستعان الذي يعين العبد فيما يقوم به، ولولا عونه ما تم عمل: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].
ولهذا لما كانت العبادة رتبة عظيمة، وقيام العبد بها ناظرًا إلى قوته يورث العجب، ولإزالة هذا العجب، وعدم الاعتماد على النفس قال سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].