للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثروة تنقسم إلى قسمين:

الأولى: ثروةٌ داخلية: وهي الأمن والإيمان، والطمأنينة والسكينة.

الثانية: وثروةٌ خارجية: من الأموال والأشياء.

وأعظم ثروة، وأعظم شيء، أن يخرج الإنسان من الدنيا ومعه الإيمان والتقوى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].

وإذا مات الإنسان قال الناس عن الميت: ماذا خلف وماذا أخر؟ وقالت الملائكة: ماذا قدم؟

فالناس ينظرون إلى الثروة الخارجية، والملائكة ينظرون إلى الثروة الداخلية وهي الإيمان والتقوى، وكل إنسانٍ في هذه الدنيا ترافقه ثروته الداخلية لا الخارجية، فليس كل أحد يستطيع أن ينقل ثروته الخارجية معه.

أما الثروة الداخلية: وهي تقوى الله، والأعمال الصالحة، وحسن الخلق، فترافق الإنسان في الدنيا والآخرة، ولهذا أمرنا الله بتحصيلها، بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].

وتحصيل هذه الثروة العظيمة في الدنيا، أما في الآخرة فيكون ثوابها، فالله هو الحق، وأراد من الإنسان أن يؤمن بالحق، ويعمل بالحق ويدعوا إلى الحق، وهذه أعظم ثروةٍ يصل بها إلى الحق: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)[الصف: ١٠ - ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>