والذي يرفع الإنسان عمله الصالح، والذي يخفضه عمله السيئ، فالعمل الصالح يرتفع إلى الله، ويرفع صاحبه: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].
لذلك الإنسان يوم القيامة يأتي إما حاملًا أو محمولًا، فالمؤمن تحمله حسناته، والكافر يحمل أوزاره، والسعيد من جاء يوم القيامة محمولًا لا حاملاً: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٦٠].
وجسد الإنسان كل يومٍ تخرج منه الأعمال الصالحة أو السيئة، فالإنسان مكينة أعمال، كالشجرة مكينة ثمار، وكما يتفكر الإنسان في دنياه لمعاشه، يجب أن يتفكر في دنياه لمعاده: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [فصلت: ٤٦].