للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأعمال لها صفتان:

فهي إما نورانية .. أو ظلمانية.

فالحق كله نور، والباطل كله ظلام، والأعمال كلها ترتفع إلى الله، ونتيجة هذه الأعمال فورًا تترجم إلى حسنات وسيئات، فتكون في الجنة أو النار بحسب العمل: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٦ - ٨].

فمن قال سبحان الله غرست له نخلةٌ في الجنة، ثم يأتي أثر العمل الصالح نورًا من الجنة إلى القلب: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].

وأثار الحسنات في الدنيا البركة، وأثارها يوم القيامة نعيم الجنة.

وكذا السيئات يأتي أثرها في القلب من نار جهنم، وكل معصيةٍ لها نوعٌ من العذاب، إما عذابٌ اليم، أو عذابٌ شديد، أو عذابٌ كبير، أو عذاب عظيم، وكذا كل طاعة لها نوعٌ من النعيم، والجنة كثيرة الدرجات، فللمجاهدين في سبيل الله مائة درجة ما بين الدرجة والأخرى كما بين السماء والأرض: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٤].

والنار سبع دركات، عددها عدد الأعضاء التي يطيع الإنسان فيها ربه أو يعصيه، العينان، والأذنان، واليدان، والرجلان، والفم، واللسان، والأنف، فكل عملٍ سيء يخرج من الإنسان إلى الله، ثم إلى النار، ثم يأتي أثره من النار إلى قلب الإنسان الذي عمله، فأصحاب السيئات في الدنيا في جحيمٍ وقلقٍ وضنكٍ وشدة: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا

<<  <  ج: ص:  >  >>