للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنكر، وخطب الجمعة، والأعياد، والأذان، والإقامة ونحو ذلك، ويحرم الجهر في قبيح الأقوال والأعمال، وهتك الأستار، وكشف الأسرار.

وكذلك الإسرار حقيقة متحدة، فيندب إليه في الصلوات السرية والأدعية والأذكار، وإسرار الصدقات، ويحرم في مواطن كثيرة، ويحرم حيث يجب الإظهار في الأقوال والأعمال.

وأما السب فضار مؤلم قبيح، وإذا لم تتعلق به مصلحة، فهو منهي عنه، والمصلحة كجرح الشهود، والدعاء على الظلمة ونحو ذلك.

الرابع الأفعال وهي ثلاثة أضرب:

أحدها: ما هو حسنًا في صورته، فيؤذن فيه، أو يؤمر به لذاته أمر إيجاب أو استحباب، كالإصلاح الفعلي، كالإطعام والإحسان ونحو ذلك: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

الثاني: ما هو قبيح في صورته، فينهى عنه لعينه، نهي تحريم أو كراهية، وذلك كالإفساد الفعلي كالقتل والزنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>