للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: ما يختلف حكمه باختلاف ما يختلف به من المصالح والمفاسد، كالأكل والشرب والركوع والسجود، والإكراه والاختيار، والقطع والرجم، فكل هذه حقائق متحدة، وإنما تباح أو يندب إليها أو تجب لما يقترن بها من المصالح، وينهى عنها إذا تجردت من المصالح، أو اقترن بها من المفاسد المقتضية للكراهة أو التحريم.

وزواجر الشرع قسمان:

الأول: مقدر.

لا تجوز الزيادة فيه ولا النقص منه، لكن يجوز تخفيفه وتأخيره بالأعذار

الثاني: تعذيرات.

وهي غير محددة، وهي مقرونة بما يحصل من المصلحة، وما يندفع بها من المفسدة، وتختلف مقاديرها وتعيين جنسها باختلاف مصلحة الزجر بها، وقد شرع الله في كل تصرف من التصرفات ما يحصل مقاصده، ويوفر مصالحه، ويدرأ مفاسده.

والتصرفات من حيث اللزوم وعدمه أنواع:

الأول: ما تتم مصالحه ومقاصده إلا بلزومه.

كالبيع والإجارة والنكاح والوقف والضمان والهبات وغيرها من الأحكام، فلو لم تكن هذه الأمور لازمة من الطرفين، لم يحصل الانتفاع من كل واحدًا بما سار إليه من بيع أو إجارة، إذ لا يأمن من فسخ صاحبه.

الثاني: ما تكون مصلحته في جوازه من طرفيه.

كالشركة والوكالة والوصية، والجعالة، والوديعة، والعارية، والقرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>