للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: ما تكون مصلحة التصرف فيه في جوازه من أحد طرفيه ولزومه من الطرف الآخر.

كالرهن والكتابة، وإجارة المشرك حتى يسمع كلام الله، وعقد الجزية، فالرهن مثلًا لازم في حق الراهن، والكتابة لازمة في حق السيد، والإجارة لازمة من جهة المسلمين، والعفو عن القصاص والعقوبات لازم، وكذلك الإبراء من الديون، وكذلك قسمة التراضي بين طرفين لازمة لا تقبل الجواز.

فالحمد لله على حسن هذا الدين العظيم وجمال أحكامه: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)[الأنبياء: ١٠].

فقه العلم بأوامر الله:

ما يوجب الضمان: يوجب الضمان بأربعة أشياء وهي:

اليد .. والمباشرة .. والتسبب .. والشرط.

فاليد: كالمغصوب، واليد الضامنة من غير غصب.

والمباشرة: وهي إيجاد علة الهلاك، كالذبح والإحراق والإغراق، والحبس مع المنع عن الطعام والشراب، والخداع للغير بأكل السموم المهلكة.

والتسبب: هو إيجاد علة المباشرة، كإكراه الغير على القتل، أو الشهادة زورًا، وهو موجب للقصاص والضمان على المكره، لأن المكره كالآلة بيد المكره.

والشرط: وهو إيجاد ما يتوقف عليه الإتلاف، وليس بمباشرة ولا تسبب، كالممسك مع المباشر أو المتسبب، فهو لم يصدر منه شيء من أجزاء القتل، وإنما هو ممكن للقاتل من القتل.

<<  <  ج: ص:  >  >>