للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من تجب طاعته:

لا طاعة لأحد من الخلق إلا لمن أذن الله، أو أمر بطاعته كالرسل والأنبياء والعلماء والأئمة والولاة والقضاة والآباء والأمهات والسادات والأزواج والمستأجرين على الأعمال والصناعات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)[الأنفال: ٢٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لما فيها من المفسدة العظيمة في الدارين، أو أحدهما، فمن أمر بمعصية فلا سمع له ولا طاعة، إلا أن يكره إنسانًا على أمر يبيحه الإكراه، فلا إثم على مطيعه بشرط ألا يضر غيره.

وقد تجب طاعة المكره لا لكونه آمرًا، بل دفعًا لمفسدة ما يهدده به من قتل أو قطع، أو جناية على عرض، واختص الإله سبحانه بالطاعة المطلقة لاختصاصه بنعم الإيجاد، والإمداد والهداية والإسعاد، فما من شيء من مصالح الدنيا والدين إلا وهو منعم به، وما من خير وشر، وما من ضرر وشرًا إلا وهو دافعه فله وحده الحكم وله الطاعة في كل حال، وله العبادة وحده لا شريك له ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٤٠)[يوسف: ٤٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>