للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم فعل الأوامر الشرعية:

أوامر الله ﷿ مبنية على العدل والإحسان والرحمة والسماحة، فيؤدي العبد الأوامر الشرعية منها بقدر الاستطاعة، ويجتنب المنهيات مطلقًا: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)[التغابن: ١٦].

وقال النبي : «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفق عليه (١).

فقه أقوال النبي وأفعاله:

إذا حث النبي على أمر أو نهى عن شيء، ثم فعل خلافه، فهو لبيان الجواز، لكنه يواظب على الأفضل منه، فإذا حث النبي على أمر أو نهى عنه في واقعة أخرى، ثم فعل خلافه، فهو لبيان الجواز، لكنه يواظب دائمًا على الأفضل منه.

ومثاله، حث النبي على الوضوء ثلاثًا، وتوضأ مرة ومرتين، وزجر عن الشرب قائمًا، وشرب قائمًا، وطاف بالبيت ماشيًا وراكبًا، ومشى حافيًا ومنتعلًا، فهذا وأمثاله كله لبيان الجواز، لكن الرسول واظب على الأفضل منه وهو الوضوء ثلاثًا، والشرب جالسًا، والطواف ماشيًا، والمشي منتعلًا.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٢٨٨)، ومسلم برقم: (١٣٠ - (١٣٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>