للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي لا تدانيها مصلحة الطهارة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)[البقرة: ٢٣٨].

الخامس: الحدث مانع من الصلاة، قاطعًا لها بعد انعقادها، لكنه غير مانعًا في حق المستحاضة، ومن عذره دائم كسلس البول والمريء، لأن ما يفوت من مصالح الصلاة أعظم مما يفوت من مصالح الطهارة، فلا إله إلا الله ما أحسن هذه الشريعة: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)[الزمر: ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٧ - ٢٨].

السادس: الجمادات كلها طاهرة، واستثني منها الخمر تغليظًا لأمرها، وتنفيرًا من مفاسدها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)[المائدة: ٩٠].

والحيوانات كلها طاهرة، واستثني منها الكلب والخنزير، تغليظًا لأمرهما وتنفيرًا من مخالطتهما لأن الكلب يروع الضيف، والخنزير أسوأ حالًا من الكلب لأنه يأكل النجاسات، ولا يجوز اقتناء الكلاب إلا لحاجة ماسة، لصيد أو حراسة ماشية أو زرع.

السابع: الميتات كلها نجسة، لأن الموت مظنة التعفن والاستقذار، واستثني من ذلك الآدمي لكرامته، والسمك والجراد لمسيس الحاجة إليه رحمة من الله بعباده: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>