للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإحسان في أمور الدنيا يكون بالعطايا الدنيوية ودفع المضار، والعفو عن المظالم وإسقاط الحقوق: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة: ٢٣٧].

الثاني: أن الله قسم أموال المصالح العامة على قدر الحاجات والضرورات، وقسم الغنائم على قدر الحاجات، فجعل للرجل سهم لأن له حاجة واحدة، وجعل للفارس ثلاثة أسهم لأن له ثلاث حاجات، حاجة لنفسه، وحاجه لفرسه، وحاجة لسائس فرسه.

وكذلك قسم الله المواريث الأبناء والبنات والإخوة والأخوات على قدر الحاجات، فجعل للإناث من هؤلاء سهمًا واحدًا، وللذكور سهمين لأن للذكور في الغالب حاجتين، حاجة لنفسه، وحاجة لزوجته، وللأنثى في الغالب حاجة واحدة لأنها موكوله من الرجل أبًا أو زوجًا.

وقدم الأبناء على الآباء في باب التعصيب؛ لأن الابن بضعة من الأب وبعض له، فكان بعض الميت أحق بماله من أبيه لأنه أقرب إليه، وقدم الآباء على الإخوة والأخوات لأنهم أقرب إلى الميت منهم، وقدمت البنات على الأخوات لأنهن بضعة من الأموات، فسبحان الله وبحمده على كمال حكمته وإحسانه إلى خلقه ورحمته بعباده.

الثالث: من أتلف شيء من الأموال والأنفس عمدًا بغير حق لزمه ضمانه، جبرًا لما فات من الحق.

ويستثنى من ذلك أمور:

أحدها: ما أتلفه الكفار على المسلمين من النفوس والأموال، فإذا أسلموا فإنهم لا يضمنونه لما في تضمينهم من التنفير من الإسلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>