للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: ما أتلفه المرتدون حال القتال، فإذا تابوا فإنهم لا يضمنونه، لما في التضمين من التنفير من التوبة والإسلام، فالتوبة تجب ما قبلها، والإسلام يجب ما قبله.

الثالث: ما يتلفه البغاة على أهل العدل حال القتال، فإنهم لا يضمنونه إذا تابوا لما فيه من التنفير عن الطاعة والإذعان.

الرابع: ما يتلفه العبيد على السادة، فإنهم لا يضمنونه مع تحريم إتلافه.

الخامس: إذا أتلف الإمام أو الحاكم شيءً من النفوس أو الأموال للمصلحة، فإنه يجب الضمان على بيت المال، لأنهما يتصرفان عن المسلمين، ولأن ذلك يكثر فيه حقهما فيتضرران به.

السادس: أن الجلاد إذا قتل بالحد أو القصاص فيما دون النفس ممن لا يجوز قتله لم يضمن، لأنه مأذون له بإقامة الحد أو القصاص ويضمن بيت المال ذلك.

الرابع: الزكاة واجبة للحيوان المأكول تقليلًا لما فيه من الدم النجس، واستثني من ذلك ما لا يقدر على زكاته من الوحوش والطيور المباحة، وشوارد الأنعام فإن جرحها يقوم مقام زكاتها، لتعذر زكاتها وكذلك لو سقط حيوان في بئر وتعذر إخراجه، وأمكن طعنه في بعض مقاتله حل بذلك، لأن الأصول إذا ضاقت اتسعت: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

الخامس: لا يجوز تعطيل الإنسان عن منافعه وأعماله واستثني من ذلك تعطيل المدعى عليه إذ استدعاه الحاكم بطلب من خصمه لإحضاره، لما فيه من المصلحة العامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>