للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي رواية «فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا» متفق عليه (١).

الثالث: الاقتصاد في المواعظ، فإن المواعظ إذا كثرت أو طالت لم تؤثر في القلوب، فتسقط فائدة الوعظ بإكثارها.

عن ابن مسعود قال: «كان رسول الله يَتَخَوَّلُنَا بالموعِظَةِ، مَخَافَة السآمة علينا» أخرجه البخاري (٢).

الرابع: الاقتصاد في الدعاء لأن الغالب على أدعية الرسول في الصلاة وغيرها اختصار الأدعية، لأن الله أمر بالتضرع والخفية في الدعاء، فإذا أطال الدعاء عزب التضرع والإخفاء.

الخامس: عدم الجهر بالكلام في الذكر والدعاء لأن الله يسمع الخفي كما يسمع الجلي فرفع الصوت في مناجاة الرب فضول لا حاجة إليه: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)[الإسراء: ١١٠].

وكذا الصوم، وكذا الكلام مع الناس لا يخافت به بحيث لا يسمعه الحاضرون، ولا يرفعه فوق حد سمعهم لأن ذلك فضول لا حاجة له، وشرع رفع الصوت في الأذان لكثرة السامعين، وشرع خفضه في الإقامة لقلة الحاضرين.

السادس: زيارة الإخوان لا يكثر فيها لئلا يملون ويستثقلونه، ولا يقلل منها بحيث يشتاقونه ويعتبونه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٥١)، ومسلم برقم: (٢٢٠ - (٧٨٥)،.
(٢) أخرجه البخاري برقم: (١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>