للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السابع: الاقتصاد في العقوبات والحدود والتعذيرات، فيعاقب كل واحدًا من الجناة حسب قوته وضعفه، وكذا رجم الزاني لا يرجم بحصايات ولا بصخرات كبار، وإنما يرجم بحجر لطيف يرجم به في العادة، لأن إقامة الحد للزجر لا للتعذيب.

وكذا الاقتصاد في الضرب والجلد لا يبالغ فيه إلى سفح الدم ولا يضرب ضربًا لا أثر له في الزجر والردع، وكذا سوط الضرب بين سوطين، ألا يكون حديدًا يقطع الجلود، ولا بال لا يحصل به المقصود.

الثامن: الأكل والشرب، لا يتجاوز فيهما حد الشبع والري، ولا يقتصر منها على ما يضعفه ويضنيه، ويقعده عن العبادات والتصرفات: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].

التاسع: مخالطة النساء، لا يكثر منها بحث تغلب عليه أخلاقهن، ولا يقللها بحيث يتأذين بذلك وينفرن منه.

العاشر: دراسة العلوم لا يكثر منها بحيث يؤدي إلى السآمة والكراهة، ولا يقللها بحيث يعد مقصرًا فيها.

الحادي عشر: ألا يأتي من أقواله وأعماله إلا بما فيه جلب مصلحة عاجلة أو آجلة، أو درأ مفسدة عاجلة أو آجلة مع الاقتصاد المتوسط بين الغلو والتقصير، فلا يكثر من المزح والضحك واللعب والمدح المباح، ولا يتقاعد عن اليسير منه عند مسيس الحاجة إليه، ترغيبًا للممدوح لينشط في أعمال الخير وتذكيرًا له بالنعمة ليشكرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>