للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسحرٍ وحسدٍ، ونحو ذلك، فكل من الجسد والروح مخلوقان معرَّضان للنقص والقصور، والأمراض القلبية والبدنية: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤)[الروم: ٥٤].

والأمراض التي تصيب البشر ثلاثة:

الأول: مرضٌ بدنيٌ يحس به صاحبه، ولا يُحسُّ به غيره، كوجع الضرس، وألم الرأس.

والثاني: مرضٌ عقليٌ يشعر به غيره، ولا يُحسُّ به صاحبه، كنقص العقل.

والثالث: مرضٌ روحيٌ لا يشعر به صاحبه، ولا يشعر به غيره.

وشفاء هذه الأمراض كلها في القرآن الكريم: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)[الإسراء: ٨٢].

ومفاتيح القلوب، ومقاليد الأمور، بيد الواحد الأحد، الغني عن كل أحد، القادر على كل أحد، الذي يحتاج إليه كل أحد، فلا تقف بباب أحدٍ سواه من المخاليق: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)[فاطر: ٢].

وصحة الجسم في قلة الطعام، وصحة النفس في قلة الكلام إلا في ذكر الله، وصحة القلب في قلة الآثام، وصحة الروح في كثرة الصلاة على خير الأنام، وصحة القلوب والقوالب بذكر الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>