وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].
أما وزن الإيمان فلو وضعت سبع سموات وسبع أراضين في كفه، ولا إله إلا الله في كفه لرجحت بهن لا إله إلا الله، فما أعظم هذه الكلمة، وما أعظم نورها.
أما قيمة الإيمان فالذي في قلبه مثقال ذرة من إيمان يعطيه الله يوم القيامة عشرة أمثال الدنيا في الجنة.
وكل حياة الأنبياء والصحابة والمؤمنين اختبارٌ وابتلاء: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم، الأمثل فالأمثل، ففي الخندق ضرب النبي ﷺ الصخرة فكبر وبشرهم بفتح فارس، ثم ضربها ﷺ فبشرهم بفتح الروم، ثم ضربها المرة الثالثة فكبر وبشرهم بفتح اليمن.
فالصحابة صدقوه، وقالوا صدق الله ورسوله كما قال سبحانه في سورة الأحزاب: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٢].
والمنافقون كذبوا وقالوا: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (١٢)﴾ [الأحزاب: ١٢].
فالصحابة كذبوا المشاهدات، وصدقوا الخبر، والمنافقون صدقوا المشاهدات، وكذبوا الخبر فماذا حصل؟.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.