وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)﴾ [مريم: ٥٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)﴾ [مريم: ٥١].
وحياة البهائم تُعلّقُ قلب العبد بالسفليات والشهوات، وحياة الملائكة تُعلّقُه بالعلويات من الإيمانيات، والعبادات، وأنواع الطاعات.
والمؤمن يخرج في سبيل الله لإعلاء كلمة الله في البشرية؛ لنستطيب حياة النبي ﷺ، ونزهد في حياتنا الماضية، ولهذا أمرنا الله بذكر حياة الأنبياء والرسل دون غيرهم، وكل الأمة إلا القليل عندهم سخاءٌ في الإنفاق على الشهوات والحاجات، وتقصيرٌ في القيام على المقصد العظيم، وهو عبادة الله وحده، والدعوة إليه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وأعلى مستويات التعبّد لله أن نمشي إلى كافر لندعوه الى الله، ونكون سببًا لنجاته من عذاب الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].