والله سبحانه خلق الدنيا لنا، لنؤدي حقوق الله، ورسوله، وكتابه، وحقوق المؤمنين، وحقوق الناس كافة، وخلقنا للآخرة، لننال فيها كمال النعيم الأبديّ بعد أداء الحقوق والواجبات: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧٢].
وأصحاب النبي ﷺ جلسوا معه بنيَّة الإتباع لسنّته، وصحبوه بنيَّة التربية، وقاموا من عنده بنيَّة تبليغ ما جاء به إلى البشرية كافة، أولئك أصحاب محمد ﵌ أبرُّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلُّفًا، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].