للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأن فعل الأسباب عبادةٌ وشريعةٌ يؤجر عليها العبد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

ومقصد بعثة الأنبياء والرسل أربعة أمور:

توجيه الخلق من المخلوق إلى الخالق، وتوجيههم من الدار الفانية إلى الدار الباقية، وتوجيههم من الجهد على الأموال والشهوات إلى الجهد على الإيمان والأعمال الصالحة، وتغيير اليقين على المخلوق إلى اليقين على الخالق وحده لا شريك له: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وإذا كانت القلوب أَحدية، كانت الجوارح مُحمدية، ومن قَرَّت عينه في الصلاة، قَرَّت به كل عين تراه، وأحبه كل من يسمعه أو يراه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)[مريم: ٩٦].

إذا دعوت غيرك إلى الله فلم يهتدِ، رجعت إليك الهداية كاملة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

والأخوَّة ثلاث درجات:

أخوة رحم .. وأخوّة إيمان .. وأخوّة إنسانية.

o فالأخوّة الإيمانية تثمر المحبة

o والأخوّة الإنسانية تثمر الرحمة

o وأخوّة الرحم تثمر المحبة والرحمة

قال الله تعالي: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)[الحجرات: ١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>