هذه الأمة خير الناس للناس، أخرجها الله للناس، لتُسعد جميع الناس: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].
وهذه الأمة كانت شرَّ القرون، فصارت بفضل الله بالتوحيد والإيمان خير القرون، ومن استعمل ذكاءه للدنيا فقط سقط من عين الله، ومن استعمله في رضاه ﵁ وأرضاه: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ [التوبة: ٥٥].
والناس اثنان:
منهم من يحب أن يموت في سبيل الله، فهو مواظبٌ على فعل أوامر الله، فهذا يُذَكَّر ويُؤمَر بفعل الطاعات والواجبات والسنن، واجتناب المعاصي والكبائر والصغائر.