فهذه الأسباب تقوي الإيمان في القلوب، وإذا زاد الإيمان قويت الأعمال، وإذا زاد الإيمان، وقويت الأعمال، فاز العبد برضوان الله والجنة: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧٢].
وهذا الكون العظيم بحرٌ من الأدلة على وحدانية الله، وعظمة أسمائه وصفاته وأفعاله، وعظمة ملكه وسلطانه، ومشحونٌ بالبراهين الدالة على عظمة جلال الله وجماله، وكمال قدرته، وسعة علمه ورحمته: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
ببصرك ترى السماء والأرض، وببصيرتك ترى خالق السماوات والأرض، ببصرك ترى الجبال والبحار، وببصيرتك ترى الخالق الذي خلق الجبال والبحار، ببصرك ترى الأرزاق والنعم، وببصيرتك ترى الرزاق الذي خلق