كل سكران بحب الدنيا، وكل سكران بعبادة الهوى، وكل سكران بعبادة الشهوات؛ لا يمكن له ان يعرف ربه، ويعبده بالحب والتعظيم والذل له حتى يطهّر قلبه من هذه الحجب، والموانع، والعوائق، ثم يزكيها بمعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وكلُّ الناس في كلِّ صباح يُنفّذ صفقةً مع الرحمن أو مع الشيطان، وهو في ذلك إما رابحٌ أو خاسرٌ: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾ [القارعة: ٦ - ١١].