إذا كان الله ﷿ معك فكل ما سواه معك، وإذا كان الله عليك فكل ما سوى الله عليك، لأن الله ﷿ له جنود السماوات والأرض، ينصر بها من يشاء، ويخذل بها من يشاء، وإذا أحبك الله هداك إلى الحكمة، وألقى محبتك في قلوب الخلق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ [مريم: ٩٦].
وإذا أبغضك الله سلَّط الله عليك ما يشقيك، وألقى بُغضك في قلوب الخلق: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
ومعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله تُخرجك من سجن وجودك الى حلاوة شهود ربك، والأُنس بقربه، وعلم الله واسعٌ لا يحيط به أحد، ورحمة الله واسعة: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].
وليس عند العرش، ولا الكرسي، ولا اللوح المحفوظ، ولا أم الكتاب، ولا غير ذلك قابليةً أن يستوعب حدثًا واحدًا من علم الله إلا بمقدار ما هو مُهيَّأ له من علم: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥].