للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا جاءت حقيقة الإيمان في القلب تعلق القلب بالله وحده، وعلم أن الأمور كلها بيد الله وحده، وعلم أن رزقه سيأتيه ولن يأخذه غيره، فاطمئن إلى قلبه، وتوجه إليه في حاجاته، وعلم أن عمله لن يقوم به غيره فاجتهد في أدائه، وعلم أنه سيقابل ربه بعمله فاستحى من ذلك اللقاء: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)[المؤمنون: ٦٠ - ٦١].

والقرآن الكريم يذكرك أيها الإنسان بمشاكل معادك، ومعاصيك، والشيطان يذكرك بمشاكل معاشك: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

والله ﷿ أعطى محمداً صفتين عظيمتين:

الأولى: صفة الجلال.

والثانية: صفة الجمال.

فللرسول جمالٌ ظاهر، وجمالٌ باطن، أما يوسف فقد أُعطي شطر الحسن، ولهذا افتتنت به نساء مصر، أما جمال محمد فقد كساه الله بالجلال والوقار.

وموسى مرَّ بثلاث مراحل من التربية:

الأولى: التربية البدنية في قصر فرعون.

والثانية: التربية الأخلاقية في رعي الغنم.

والثالثة: التربية الإيمانية عند جانب الطور، فالله يربي أنبياءه قبل بعثتهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>