وإذا طهَّر العبد قلبه لله بالتوحيد والإيمان أعطاه المحبة له، وإذا أحبك الله أعطاك كل ما يُسعدك في الدنيا والآخرة: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
وكل من تخافه من الخلق تهرب وتفرُّ منه، أما الله فكلما خِفته فررت إليه، لأنه لا ملجأ منه إلا إليه، وخوفك منه خوفُ حبٍ، لا خوف كره، كما قال الله ﷿ عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
ومن رحمة الله بعبده العاصي أنه يستره ويمهله ويغفر له، فالسِتر لا يفضحه الله بين الخلق، والمغفرة يغفر له جميع ذنوبه إذا استغفره.
قال الله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠].