للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكلما تعلَّق قلب العبد بغير الله من زوجٍ، أو مالٍ، أو ولدٍ حرمه الله منه، وسلطه عليه، ليرجع إلى ربه الذي بيده جميع مصالحه: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]

فنتحمل مرارة الدواء من أجل حلاوة الشفاء: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

وعلى قدر علمك بالله سيكون حسن ظنك به، وعلى قدر حسن ظنك بالله سيكون كمال توكلك عليه، وعلى قدر معرفتك بربك تكون قوة محبتك له، وعلى قدر محبتك له تكون قوة عبادتك له، وشكرك له: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

ومن لم تكن في قلبه حقيقة لا إله إلا الله، فهو في الصورة يعبد الله، وفي الحقيقة يعبد غير الله ممن تعلق قلبه به من دون الله: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

ومن أعظم النعم على العبد العقل، فأشغل عقلك في فهم الشرع والقدر، وعطِّله عن انتقاد الشرع والقدر، حتى يرضى الله عنك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>