وحب النبي ﵌ بغير إتباعه لا ينفع، فأبو طالب عم النبي ﷺ كان يحب النبي ﷺ، ويدافع عنه، لكنه لم يؤمن به، فهو في النار، وفي الشعب أمر النبي ﷺ أن ينام في فراشه، ونام هو في فراش الرسول ﷺ، وقال أقتل أنا، ولا تقتل أنت، لكن حبه هذا كان حب عصبية لمحمد، لا لدين محمد فلم ينفعه، فأبو طالب في قلبه العصبية لمحمد لا لدين محمد فلم يهده الله؛ أما بلال ففي قلبه العصبية لدين محمد ﷺ لا العصبية لمحمد فهداه الله: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)﴾ [الأنعام: ٥٣].
أيها المسلم لا تعظِّم المخلوق فتفقد في قلبك تعظيم الخالق، ولا تعظِّم الدنيا فتفقد في قلبك تعظيم الآخرة، ولا تعظم الأشياء فتفقد في قلبك تعظيم أوامر ربك: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ [لقمان: ٣٠].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].