للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفراغُ باب المعصية، وأكثر ما يصطاد الشيطان الإنسان عند الفراغ والتقلب في الشهوات: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

والنُّصرة بيد الله وحده، ونصرة الله لرسوله محمدٍ فضلٌ عليه من ربه، فقد مات أبوه وهو حمل، وماتت أمه وهو ابن ست سنين، ومات جده عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين، ومات عمه أبو طالب الذي كان يدافع عنه، وماتت زوجته خديجة التي كانت تواسيه بنفسها ومالها، في عامٍ واحد، وليس له أخٌ أو ابنٌ ينصره؛ وذلك ليعلم الناس أن نصرته في السماء لا في الأرض، ومن رب البشر، لا بعون البشر: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)[غافر: ٥١ - ٥٢].

والنصرة من الناصر النصير وحده، وعبادة الله لا بد أن تكون مقرونةٌ بطاعته، ولن تكون عبده إذا كنت تطيع غيره، فالعبادة له وحده، والطاعة له وحده، وعبادته وطاعته لا تكون إلا بعد معرفته: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وكمال حياة المسلم تكون بسبعة أمور:

o تعلم الدين.

o والعمل بالدين.

o والثبات على الدين.

o وإخلاص الدين لله.

o وحفظ الدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>