وقال النبي ﷺ:«لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُم وَقَعَ علَى بَعيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فلاةٍ». أخرجه مسلم (١)
فتُب إلى الله في كل وقت، وفي كل حال، وقبل الطاعة، وأثناء الطاعة، وبعد الطاعة، وبعد المعصية تنجو وتُفلح وتسعد: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ [النور: ٣١].
ومعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله تُثمر كثرة ذكره، وحمده، وتكبيره، وتعظيمه، وأن تعبد الله كأنك تراه، والاستحياء منه، ولزوم الاستغفار والتوبة في كل حين: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
فالله سبحانه هو الإله الذي يستحق أن يُؤْلَه، ويُحَبْ، ويُعبَد، ويُطاع وحده لا شريك له؛ لكمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعظيم نعمه وإحسانه: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
والله ﷿ هو الغني وأنت مفتقرٌ إلى الله من جميع الوجوه؛ في خلقك، في بقائك، في إمدادك، في حفظك، في جميع حوائجك، في هدايتك، وفي عبادتك: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
ومن علم أن جميع الخلق راجعون إلى ربهم؛ سارعَ إلى كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال، والأخلاق، وأكثرَ من ذكر ربه، وشكره بقلبه