للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فضل الإكثار من ذكر الله ﷿:

أفضل الذكر وأنفعه وأحسنه وأتمه ما وطأ فيه القلب اللسان، وكان من الأذكار الشرعية، وشهد الذاكر من يذكر بأسمائه وصفاته وأفعاله، وفهم معنى الذكر ومقاصده.

والمقصود من الذكر إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وإفراده بالحب، والتعظيم، والذل له: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)[الأحزاب: ٤١ - ٤٣].

ومن أراد أن يذكر الله حقًا فعليه الاتصاف بخمس صفات:

الأولى: تفريغ القلب من كل ما يُشغله عن الله

الثانية: والتوبة إلى الله

الثالثة: ومعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله

الرابعة: وتذكُّر لقاء الله يوم القيامة

الخامسة: والتقرُّب إلى الله بالأعمال الصالحة

فإذا خلا القلب من غير الله استعدَّ لذكر الله؛ فلا يذكر غير الله، ولا يرجو غير الله، ولا يفكر في غير الله، ولا يتعلق بغير الله، ولا يخاف إلا الله: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وأما التوبة فهي رجوع العبد عما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا؛ والله سبحانه توابٌ، يحب التوابين، ويفرح أشد الفرح بمن تاب إليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)[البقرة: ٢٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>