للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحدث حدثان:

الأول: حَدَثُ اللسان؛ ويكون بالكذب، وشهادة الزور، والغيبة، والنميمة، والسب والشتم، ونحو ذلك من الدعوة إلى الباطل والشر والفساد.

الثاني: حَدَثُ الفرج؛ ويكون بخروج البول والغائط، وحصول الجماع، والاحتلام، ونحو ذلك.

فالأول يوجب التوبة، والثاني يوجب الطهارة، والله يحب من عباده التوبة من الأول، والتطهر من الثاني: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)[البقرة: ٢٢٢].

المؤمنات الصالحات التقيات:

خديجة زوج النبي ، عاشت مع رسول الله الأحوال المخالفة في مكة، وعائشة عاشت معه الأحوال الموافقة في المدينة، وارتفع مقامها معه، فهي زوجة نبي، وطالبة علم، وابنة الصديق، وتسمى أم المؤمنين.

وخديجة لها مكانة، وذات مال، تزوجت النبي أمينًا صادقًا، ولم تتزوجه نبيًا، ولا غنيًا، ولا أميرًا.

وآسية زوج فرعون قبل إيمانها كانت سيدة مصر الأولى، ولما آمنت بالله صارت المعذبة الأولى من أجل أن ترضي الله ﷿، فعذبها زوجها فرعون، ووضع لها الأوتاد، وأمر الجلادين بضربها، فقالت وهي تُعذَّب، كما قال سبحانه: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)[التحريم: ١١].

<<  <  ج: ص:  >  >>