ومن هؤلاء؛ فاطمة بنت محمد ﵌ فقد شهدت الأحوال المخالفة في مكة، والأحوال الموافقة في المدينة، وصبرت على ما جرى لأبيها أعظم أنواع الصبر.
والمرأة لا تُهنَّى بزوجها، وإنما تُهنَّى بجهدها وأخلاقها، وإذا اجتمع لها الأمران فذلك نورٌ على نور، كما حصل لأزواج النبي ﷺ خديجة، وعائشة ﵄، اجتمع لهن جمال الزوج، وجمال الجهد.
ومريم ابنة عمران نذرتها أمها وهي في بطنها للدين، فما عاشت دقيقةً واحدةً للدنيا؛ بل عاشت من أجل الدين في خدمة بيت المقدس: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾ [التحريم: ١٢].