للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ﷿ لموسى وهارون: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)[طه: ٤٣ - ٤٤].

ولا يزال العبد بخير ما دام مستقيمًا أمينًا على سمعه، وبصره، ولسانه، وجوارحه، وعباداته، ومعاملاته: ﴿وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)[هود: ٨٤].

والهداية بيد الهادي وحده لا شريك له: «يا عبادي! كلُّكُم ضالٌّ إِلَّا مَنْ هديتُهُ، فاستهْدُوني أَهْدِكم». أخرجه مسلم (١)

فمن أراد الهداية فليطلبها من الهادي: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]

وليجاهد نفسه في سبيل تحصيل الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

ومهما بلغ البلاء بك فأحسن الظن بربك؛ فإنه ما ابتلاك إلا ليعافيك، وما منعك إلا ليعطيك، فمريم مرت بموقفٍ عظيمٍ آلمها، فقيل لها: ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)[مريم: ٢٦].

ومن ذاق حلاوة المناجاة مع ربه أخَّر الحديث مع خلقه كما هو دأب الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].


(١) صحيح/ أخرجه مسلم برقم: (٢٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>