للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى عن الكفار: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧)[الكهف: ٥٧].

وإذا تطابق باطن الإنسان وظاهره بالإيمان والعمل الصالح، فتح الله القلوب لسماع مواعظه وتذكيره: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

وشجرة حياتك أيها العبد: أمانةٌ من الله في يدك: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

وسقيُها بالقرآن الذي يُثمر للإنسان كل خير، وبرٍّ، وإحسان: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

والرعد والملائكة يسبحون بحمد ربهم، وهم لم يذنبوا خوفًا من الله، وإجلالًا لعظمته، واتقاءً لغضبه؛ فكيف بمن يعصيه، ويخالف أمره في كل لحظة: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣].

فيا غافلًا: كن ذاكرًا لمولاك الذي خلقك، ورزقك، وهداك: ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤)[المائدة: ٧٤].

أيها المسلم قل خيرًا أو اصمت، فالكلمات قواطع، واللسان يقطع أعظم من قطع السكين الحادة، فأبق لسانك في غمده إن لم تلطف في قولك: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>