للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يستعمله في غير ما خلق له مما أمره به مَنْ خلقه؛ من لزوم الذكر، والصدق، والدعاء، والدعوة، وغيرها من الطاعات والقربات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وقال النبي : «إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتَّى يَكونَ صِدِّيقًا. وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا». متفق عليه (١)

ومن خُلُقِ العاقل الحياء، ولزوم الحياء أصل العقل، والحياء مجانبة المكروه من الخصال، وهو نوعان:

حياءٌ من الله عند الهمّ بمعصية، وحياءٌ من الناس عند فعل ما يُكرَه ويَشين، وكلاهما محمود.

قال رسول الله : «إنَّ ممَّا أدرك النَّاسُ من كلامِ النُّبوَّةِ الأولَى: إذا لم تستحْيِ فاصنَعْ ما شئتَ» أخرجه البخاري (٢)


(١) متفق عليه/ أخرجه البخاري: (٦٠٩٤)، ومسلم برقم: (٢٦٠٧) باختلاف يسير.
(٢) صحيح/ أخرجه البخاري برقم: (٦١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>