قال النبي ﷺ:«إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى». متفق عليه (١).
وقال النبي ﷺ:«مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ مِنهُ، فَهو رَدٌّ». متفق عليه (٢).
فهذان الحديثان العظيمان الجامعان يدخل فيهما الدين كله؛ أصوله وفروعه، ظاهره وباطنه؛ فالأول ميزان الأعمال الباطنة، والثاني ميزان الأعمال الظاهرة، فلا يصحُّ أي عمل إلا بإخلاص العبادة لله وحده، والمتابعة لرسول الله ﵌، فمن أخلص العمل لله، متبعًا في ذلك رسول الله ﷺ، فهذا عمله صحيحٌ مقبولٌ، وصاحبه داخلٌ في قوله سبحانه ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥)﴾ [النساء: ١٢٥].
ومن فقد الإخلاص والمتابعة أو أحدهما، فعمله فاسدٌ مردودٌ، وصاحبه داخلٌ في قوله سبحانه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣].