للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدين كله منحصرٌ في أمرين:

الاستقامة .. والنصيحة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

وقال النبي : «الدينَ النصيحةُ، الدينَ النصيحةُ، الدينَ النصيحةُ، قالوا: لمَن يا رسولَ اللهِ؟ قال: للهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمةِ المسلمين وعامَّتِهم». أخرجه مسلم (١)

فالنصيحة لله: الاعتراف والإقرار بوحدانيته، وربوبيته، وألوهيته، وتفرُّده بجميع صفات الكمال على وجهٍ لا يشاركه فيها غيره: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

والقيام بعبودية الله وحده لا شريك له، والإنابة إليه في كل وقتٍ، ومكانٍ، وحالٍ، مع لزوم التوبة والاستغفار دائمًا، لأن العبد لا بد له من التقصير والغفلة في حق الله، سواءً كان ذلك بسبب الجهل، أو الضعف، أو ترك واجبٍ، أو فعل محرمٍ، وبلزوم التوبة والاستغفار في كل حين ينجبر نقصه، ويتم عمله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>