وفي لفظ:«فليَقُلْ آمنْتُ باللَّه ورُسُلِه» أخرجه مسلم (١).
وفي لفظ:«لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولون: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟». أخرجه مسلم (٢).
فإبليس عدوٌ لآدم وذريته، ومن أعظم عداوته أنه يلقي هذا السؤال الباطل في قلوب بني آدم، إما بوسوسة محضة مباشرة منه، وإما على لسان شياطين الإنس، ومنافقيهم، وملاحدتهم.
وهذا السؤال الباطل يُدْفعُ بأمورٍ ثلاثة:
الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
والثاني: الانتهاء.
والثالث: الإيمان بالله ﷿.
أما الاستعاذة؛ فالشيطان عدوٌ مبينٌ للإنسان، يوسوس في قلوب الناس، ليشككهم بربهم، والإيمان به، فمن وجد ذلك في قلبه فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، فمن تعوذ بالله منه بصدق أعاذه الله منه، وطرده عنه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
وبعد الاستعاذة بالله منه ينتهي العبد، ويقف، فإن الله جعل للعقول والأفكار حدًا تنتهي إليه، كما جعل للسمع والبصر والقدرة عند الإنسان حدودًا تنتهي إليها، وتقف عندها، فجميع المخلوقات تنتهي إلى الله الخالق الذي أوجدها،
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣٤). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٣٤).