والله ﷿ هو الخالق قبل أن يخلق الخلق، وهو الحميد قبل أن يخلق الحامدين له؛ خلق سبحانه كل شيء وهو غنيٌ عنه، ولو شاء لم يخلقنا.
قال الله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾ [القصص: ٦٨].
فالله ﷿ خالق كل شيء، وقد شاء أن يخلق أبانا آدم خلقًا مميزًا عن غيره؛ فخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وعلَّمه أسماء كل شيء، وخلق جميع المخلوقات بأمره: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)﴾ [النحل: ٤٠].
فميَّز الله سبحانه آدم فخلقه بيده تشريفًا له، وتكريمًا لذريته، حيث جعل منهم الأنبياء والرسل، وجعل ذريته خلفاءَ الأرض.