الأول: امتثال جميع أوامر المستخلِف، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران: ٣٢].
الثاني: أن جميع ما خلق الله في السماوات والأرض خلقه الله لمصلحة بني آدم، إما اعتباراً، أو انتفاعاً، أو ابتلاءً، كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾ [لقمان: ٢٠].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
وقد خلق الله ﷿ آدم ﷺ محفوفًا بجنسين من المخلوقات.
جنسٌ أعلى منه وهم الملائكة الذين محَّضهم الله لطاعته، وخلَّصهم لعبادته، فهم يسبِّحون الليل والنهار لا يفترون، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون؛ فخلَّصهم الله سبحانه لامتثال الأوامر، وعبادة الله، ولم يسلط عليهم الشهوات التي تشغلهم عن عبادة الله، وتنفيذ أوامره.