فمقتضى قراءة البحث والإيمان أن تؤمن، ومقتضى قراءة الشكر والعرفان أن تشكر الله ﷿، ومقتضى قراءة التسليم والإذعان أن تُسلم لعالم الغيب والشهادة فيما أمرك ونهاك.
ومن قرأ هذه القراءات الثلاث ملأ الله قلبه توحيدًا، وإيمانًا، ومحبةً، ونطق لسانه وقلبه بالحمد والشكر، وتحركت جوارحه لطاعة ربه بالحب والتعظيم، والذل له: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
أقسام صفات الله ﷿:
تنقسم صفات الله ﷿ إلى صفاتٍ ذاتية، وإلى صفاتٍ فعلية.
الصفات الذاتية: لا تنفك عن ذات الله أبدًا: كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، وأمثالها: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
والصفات الذاتية نوعان:
الأولى: صفاتٌ معنوية دالة على معنىً عظيم:
كالحياة، والقدرة، والعلم، والحكمة، وما أشبه ذلك، وقد دل على ذلك العقل والنقل، ومن ذلك قوله ﷿: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ