الثاني: صفات خبرية، أخبر بها الرب عن نفسه، على ما يليق بجلاله.
كالنفس، والوجه، واليدين، والعينين، والقدم، والأصابع، وغير ذلك، وسميت بالخبرية، لأنها متلقاة من الخبر لا من العقل.
والقسم الثاني من صفات الله ﷿،
صفاتٌ فعليةٌ: تتعلق بمشيئة الله، إن شاء الله فعلها، وإن لم يشأ لم يفعلها.
والصفات الفعلية نوعان:
الأول: صفات فعلية لها سبب معلوم، مثل:
الرضا والسخط، فالله ﷿ إذا وجد سبب الرضا من الطاعات رضي، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)﴾ [الفتح: ١٨].
وإذا وجد سبب السخط من المعاصي، سخط، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣].
الثاني: صفات فعلية يفعلها الله متى شاء:
كالخلق، والرزق، والنزول إلى السماء الدنيا، كما قال سبحانه: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾ [القصص: ٦٨].